جلال الدين الرومي
366
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إذ لا تري من بعد إلا الغبار ، فتقدم قليلا لتري الرجال بين الغبار . - وإن غبارهم ليجلون بصر العيون ، وتقتلع رجولتهم « رواسخ » الجبال . 4270 - ذلك أن موسي عندما جاء من أقصي الصحراء ، صار طور سيناء راقصا في مقدمه . تفسير يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ - كان وجه داود نضرا من عظمته ، وكانت الجبال في أنين تحت خطوه . - وصار الجبل رفيقا لداود ، كلاهما مطرب ثمل في عشق المليك . - وجاء الأمر ب يا جِبالُ أَوِّبِي ، فَتوحَّد كلاهما صوتا ولحنا . - وقال : يا داود : لقد عانيت الهجرة ، ومن أجلي انفصلت عن القرناء . 4275 - ويا أيها الغريب الفرد الذي صرت بلا مؤنس ، واندلع لهيب نيران الشوق في قلبك . - تريد المطربين والقوالين والندماء ، فيأتي ذلك القديم بالجبل إليك . - فيغني ويقول وينفخ في النفير ، ويرجع أمامك « الغناء ترجيعا » . - حتى تعلم أنه ما دام الأنين قد جاز علي الجبل ، يكون للولي أيضا أنين بلا شفاه أو أفواه ! - وأنغام أعضاء ذلك الصافي الجسد ، تصل كل لحظة إلي أذن حِسَّه 4280 - إن الجلساء لا يسمعونها لكنه يسمعها ، فما أسعد تلك الروح التي تنجذب إلي غيبه ! ! - إنه ينظر في نفسه إلي مائة قيل وقال ، بينما لم يدرك جليسه منها النذر اليسير .